الظواهر الصوتية في كتاب المحرر الوجيز - سيلا - رسالة 1-2

عبد القادر سيلا

نص الكتاب

الكتاب المُصوّر

المقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم .
الحمد لله الذى صان اللغة العربية، وحفظها بإنزال القرآن الكريم على لسان عربي مبين، والصلاة والسلام على أفصح من نطق بالضاد، بيد أنه من قريش، نبينا محمد، وعلى وصحبه الغر الميامين، ومن اتبع لهجهم، ومشى على دربهم إلى يوم الدين.
آله
أما بعد :
فإنه لما كان لزاما على من انخرط في سلك طلبة الدراسات العليا في مرحلة الماجستير أن يقدم موضوعا لأطروحته قبل انسلاخ السنة المنهجية، فقد كنت أيمم وجهى إلى المكتبات، وأجوس خلال كتبها، على أجد موضوعا بكرا، لم يطرقه البحث العلمى، فأستجلى فيه آراء العلماء من أصحاب الفكر، وأرباب اليراعة، أو أعثر على مخطوط نفيس من تراثنا الإسلامي، فأتخذه منارا أتبصر به طريق سلفنا الصالح فى العلم والتأليف، وأخيرا بعد عناء هداني الله إلى اختيار تفسير ابن عطية الغرناطي المسمى بـ : ( المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ) ؛ وذلك ليكون محالا أستقى منه الظواهر الصوتية، من خلال القراءات القرآنية المنبثة فيه، حيث إنه من أكثر كتب التفسير التي اهتمت بتفصيلات القضايا اللغوية، وقد اخترت منه موضوعا، سميته : (( الظواهر الصوتية في : كتاب " المحرر الوجيز في تفسير الكتاب "العزيز لابن عطية الغرناطي في ضوء علم اللغة الحديث ))
أهمية الموضوع، وأسباب اختياره :
إن القرآن الكريم هو الكتاب الذى أنزله الله على نبيه المصطفى (صلى الله عليه وسلم فزعزع به أركان الشرك، وركائز العبودية لغير الله سبحانه وتعالى، وأضفى على لغة العرب روعة وسحرا وجمالا، واستطاع أن ينتزع – بأساليبه الباهرة، وقوة
إعجازه الخارقة القاهرة - إعجاب العرب، ويرغمهم على الخضوع له، والإجماع عليه. وكان من فضل الله ومنته أن يسره ،تلاوة وسهله تلقينا وأذن لرسوله ( صلى الله عليه وسلم ) أن يقرأه على سبعة أحرف، فتلقاه الصحابة منه ( عليه الصلاة والسلام ) غضا طريا، وتمسكوا بأهدابه وتحلوا بآدابه، ثم أقبل الرعيل الأول من الأئمة العلماء على