نص الكتاب

الكتاب المُصوّر

۱۷
ترجمة الحافظ ابن كثير
(1)
ومن شدة حبه له، كان يُبرز شخصية شيخ الإسلام في كثير من وقال في ترجمة أحدِ الزهاد محمد بن عمر بن أبي بكر بن قوام التراجم، ليُظهر فضله عليهم، وأنهم كانوا من الذين تخرجوا على البالسي: كان يومَ قازان في جُملةِ مَنْ كانَ معَ الشيخ تقي الدين بن يديه واستفادوا منه. كما كان يُشيرُ عند ذكرٍ مُبغضيه أنهم لا يؤثرون تيمية لما تكلم مع قازان، فحكى عن كلام شيخ الإسلام تقي الديــن فيه، فما مثالهم إلا مثال ساقية ضعيفة كَدِرَةِ، لا طَمَت بحراً عظيماً لقازان وشجاعته وجُرأته عليه وذكر قصته . مع قازان... صافياً، أو رملة أرادت زوال جبل). وكان من لوازم كتابه أن يذكر إلى غير هذا من التراجم التي زَج فيها أقوال شيخ الإسلام ابن شيخ الإسلام أصلاً في تراجمه: مَنْ لَزِمَه وصحبه، وكان معاوناً تيمية - رحمهما الله - وذلك يُنبئ عن عظيـم قـدره وعلـو منزلتـه عنده. بل كان أحياناً يذكرُ له مواقف تدلُّ من قريب أو بعيد أنه لم
له... ومن عانده وحسده وحاول الإيقاع به.
هذا فقد كان لطيف العبارة أحياناً مع من ناصبه العِـدَاء يَرَ مثل الشيخ في كُلِّ فَنْ يُعْرِفُ. ومع ويدعو لهم بالمسامحة والغفران، وكان مهتماً بذكرِ مَنْ كانت له علاقة ومن الأمثلة على رجوع الناس إليه في كثير من الأحوال، بشيخه، أو كانت له مواقف بطولية معه، كما في ترجمة شرف الدين واهتمام ابن كثير في إيراده ما ذكر في حوادث سنة سبع عشرة وسبع محمد بن محمد، المعروف بابن النجيح الحراني. مئة، قال: ( وفي صفر شرع في عمارة الجامع الذي أنشأه ملك
قال ابن كثير : وقد كان شرف الدين بن نجيح هذا قد صَحِبَ الأمراء تنكز نائب الشام ظاهر باب النصر، تجاة حكر السماق على شيخنا العلامة تقي الدين ابن تيمية، وكان معة في مواطن صعبة لا نهر بانياس بدمشق، وتردد القضاة والعلماء في تحرير قبلته، فاستقر
يستطيع الإقدام عليها إلا الأبطال الخلص الخواص، وسُجن معه الحال في أمرها على ما قالة الشيخ تقي الدين ابن تيمية). وكان من أكبر خدامه وخواص أصحابه، ينالُ فيه الأذى وأوذي ولما تعرض إلى وفاته، طَوَّل في عرضها على غير العادة، ووصف الدقائق التي صاحبت جنازته ناقلاً كبير ذلـك مـن تـاريخ
بسببه مرات .... (۲)
وقال ابن كثير: في ترجمة الحكيم بهاء الدين عبد السيد بن علم الدين القاسم بن محمد البرازلي. المهذب إسحاق الطبيب الكحال: «أسلم على بصيرة، وأسلم على ولا شك أن مثل هذا العرض يُبينُ شيئاً مما انتهجه ابن كثير - يديه خلق كثير من قومه وغيرهم كان قبل ذلك ديان اليهود، وأسلم رحمه الله - وسبب اهتمامه بكثير من القضايا السلفية، والرجوع إلى على يدي شيخ الإسلام ابن تيمية لما بين له بطلان دينهم وما هم الأدلة، وترك المذهب إن خالف ما عليه الكتاب والسنة، لذا نجده يكرر في تفسيره ) . مثل هذه العبارة: «وإن الدليل إذا دل على
عليه وما بذلوه من كتابهم ... . وقال: في ترجمة المحدث النحوي ابن عرفة صاحب التذكرة شيءٍ وَجَبَ اتباعه.... كما نلاحظ أنه التزم عقيدة السلف التي بينها الكندية: وكان يلوذُ بشيخ الإسلام ابن تيمية). شيخه شيخ الإسلام، فقال في مواضع مثل هذه العبارة: «وأن وقال في ترجمة الشيخ ابن الوكيل: وكان ينصب العداوة المَسْلَكَ الأسلم في ذلك طريقة السلفي: إمرار ما جاء في ذلـك مـن للشيخ ابن تيمية ويناظره في كثير من المحافل والمجالس، وكان يعترفُ الكتاب والسنة من غير تكييف ولا تحريف، ولا تشبيه ولا تعطيل للشيخ تقي الدين بالعلوم الباهرة ويثني عليه، ولكنه كان يُجاحف ولا تمثيل ) .
عن مذهبه وناحيته وهواه...(٥) .
٢- أما الجانب الآخر الذي كان سبباً في تحول الحافظ ابن
كثير إلى العناية بمتون الأحاديث وأسانيدها، وأسماء الرواة فيها،
(1) كما في البداية والنهاية ١٤/ ١١٨.
(۲) البداية والنهاية ١٤/ ١١٤ .
(۳) البداية والنهاية ١٤/ ٧٨
(٦) (البداية والنهاية ٩١/١٤-٩٢ .
(۷) (البداية والنهاية ١٤/ ٨٣.
(٤) (البداية والنهاية ٨١/١٤
.AO /0 (A)
(د) (البداية والنهاية ١٤/ ٨٣
(۹) تفسير ابن كثير ٢٦٨/٥