نص الكتاب

الكتاب المُصوّر

[ مُقَدِّمَةُ الكِتَابِ ]
فأما مقدمة هذا الكتاب وسابقته، وغُرَّة هذا المؤلف وفاتحته : فاعلم ـ وفقني الله تعالى وإياك إلى الْمَحَاب، وهدانا إلى الصواب - أن التشبه عبارة عن محاولة الإنسان أن يكون شبه المتشبه به، وعلى هيئته، وحليته، ونعته وصفته، أو هو عبارة عن تكلف ذلك، وتقصده،
وتعمله .
والشبه - بالكسر ،والسكون ، وبفتحتين - : المثل ؛ كالشبيه .
يقال : أشبهه، وتشبه به ؛ ماثله .
ويقال : اشتبها، وتشابها ؛ أشبه كلٌّ منهما الآخر .
ومنه قول القائل : [ الكامل]
رَبَّ الزُّجَاجُ وَرَقَتِ الْخَمْرُ وَتَشابَهَا فَتَشاكَلَ الأَمْرُ فَكَأَنَّمَا خَمْرٌ وَلا قَدَحٌ وَكَأَنَّمَا قَدَحٌ وَلَا خَمْرُ(۱)
(1) البيتان للصاحب بن عباد كما في نهاية الأرب في فنون الأدب للنويري
۱۵
.(۳۹۷)