نص الكتاب

الكتاب المُصوّر

أحكام البيوع
٣٤٩
والله تعالى يقول: ( ولا تعاونوا على الاثم والعدوان ) ومن نسب هذا الى رسول الله الله فقد خرج عن الاسلام و عهدنا بالحنيفيين لا يستحيون من مخالفة الخبر الثابت فى أن رسول الله حكم باليمين مع الشاهد لأنه بزعمهم خلاف ما في القرآن وردوا الخبر الثابت في تغريب الزانى سنة لأنه زيادة على ما في القرآن وقالوا : لا نأخذ بخبر الواحد اذا كان زائدا على ما في القرآن وفعلوا هذا كلهم فى جلد المحصن مع الرجم ثم لا يبالون ههنا بالأخذ بخبر ضعيف لا يصح مخالف بزعمهم لما فى القرآن فكيف ولو صح لما كان فيه خلاف للقرآن على ما بيناه ؟ وبالله تعالى التوفيق * قالا بو محمد : وقد زاد بعضهم في الهذر و التخليط فأتوا باخبار كثيرة صحاح كموته عليه السلام ودرعه مرهونة فى ثلاثين صاعا من شعير - وكابتياعه البكر من عمر . والجمل من جابر ، وابتياع بريرة . وابتياع صفية بسبعة أرؤس : والعبد بالعبدين والثوب بالثوبين الى الميسرة ، وكل خبر ذ كر فيه أنه عليه السلام باع أو ابتاع قالوا : وليس فيها ذكر الاشهاد (۱) ، وكل ذلك لا متعلق لهم بشيء منه لأن جميعها ليس في شي. منها انه عليه السلام لم يشهد ولا أنه أشهد ، ووجدنا أكثرها ليس فيها ذكر ثمن فيلزمهم على هذا أن يجيزوا البيع بغير ذكر ثمن لأنه مسكوت عنه كما سكت عن ذكر الاشهاد وليس ترك ذكر جميع الأحكام فى كثير من الاخبار بمسقط لها كما أن قوله تعالى : ( كلوا واشربوا) ليس فيه إباحة ماحرم من المآكل . والمشارب بل النصوص كلها مضموم بعضها الى بعض مأخوذ بما في كل واحد منها وان لم تذكر فى غيره منها وماعدا هذا ففساد فى العقل وافساد للدين : ودعاوى فى غاية البطلان ، وأيضا فانهم مهما خالفونا في وجوب الاشهاد : والكتاب فانهم مجمعون معنا على أنهما فعل حسن مندوب اليه ، فان كان السكوت عن ذكر الاشهاد فى هذه الاخبار دليلا على سقوط وجوبه فهو دليل على سقوط اختياره لأنه عليه السلام لا يترك الأفضل فى جميع أعماله الأدنى . ومن عجائبهم احتجاجهم بهذه الآية - يعنى الحنيفيين والمالكيين - فى مخالفتهم السنة في أن لا بيع بين المتبايعين الا بعد التفرق فقالوا : قال الله تعالى : ( وأشهدوا إذا تبايعتم) ولم يذكر التفرق، ثم أبطلوا حكم هذه الآية باخبار أخر ليس فيها ذكر الاشهاد ، وهذا باب يبطل به لوصح جميع الدين أوله عن آخره لأنهم لا يعدمون نصوصا أخر لم يذكر فيها ما في تلك الأحاديث فيبطلون لذلك أحكامها ، وهكذا أبدا كل ماورد نص لم يذكر فيه سائر الاحكام وجب بطلان مالم يذكر فيه ثم يبطل حكم ذلك النص أيضا لأنه لم يذكر أيضا في نص
(۱) في النسخة رقم ١٦ «ذكر اشهاد )

الجامع للكمبيوتر

نزّل الكتب والتصنيفات، واقرأ وابحث في مكتبتك على الكمبيوتر.

أحدث إصدار · مجاني

Windows

Windows 10 / 11 (x64) · Windows 11 ARM

تنزيل المثبّت

macOS

macOS 13+ · Apple silicon

تنزيل DMG
مساعدة التثبيت

ويندوز: شغّل المثبّت واتبع الخطوات. إذا ظهر تنبيه SmartScreen لأن التطبيق غير موقّع بشهادة مطوّر، اختر «معلومات إضافية» ثم «تشغيل على أي حال».

ماك: افتح ملف DMG واسحب الجامع إلى مجلد التطبيقات، ثم افتحه من هناك. إذا منع النظام تشغيله لأنه غير موثّق لدى Apple، افتح «إعدادات النظام ← الخصوصية والأمان» واختر «فتح على أي حال».