نص الكتاب

الكتاب المُصوّر

١٤
كتاب الطهارة
وقد شمل كلام الخرقي رحمه الله ما توضئ به في طهر مستحب، كتجديد ونحوه، وهو إحدى الروايتين واختيار ابن عبدوس بناء على أن العلة ثم استعماله في عبادة، (والثانية) - واختاره أبو البركات - أنه باق على طهوريته، بناء على أن العلة ثم إزالة المانع، وعكس ذلك المنفصل من غسل الذمية في حيض ونحوه، هل يخرجه عن طهوريته لإزالته المانع وهو الوطء، أو لا يخرجه لعدم استعماله في عبادة؟ على
روايتين .
واعلم أن كلام الخرقي رحمه الله خرج على الغالب إذ يندر أن الإنسان يتوضأ بقلتي ماء، فلو اتفق ذلك لم يخرجه عن طهوريته بلا نزاع، والله أعلم. قال : وإذا كان الماء قلتين - وهو خمس قرب - فوقعت فيه نجاسة، فلم يوجد
لها طعم ولا لون ولا رائحة، فهو طاهر .
،
ش القلة اسم لكل ما ارتفع وعلا ومنه قلة «الجبل وهي هنا الجرة الكبيرة، سميت قلة لعلوها وارتفاعها وقيل لأن الرجل العظيم يقلها بيده أي يرفعها، ثم المراد هنا القلال المنسوبة إلى هجر. ۱۲ - لأن في بعض ألفاظ الحديث : إذا كان الماء قلتين بقلال هجر»(۱) ذكره في مسنده، والدارقطني مرسلاً ولأنها كانت مشهورة معلومة،
رحمه الله الشافعي
فالظاهر وقوع التحديد بها .
١٣ - ولهذا في حديث المعراج قال النبي ثم رفعت لي سدرة المنتهى، فإذا ورقها مثل آذان الفيلة وإذا نبقها مثل قلال هجر (۲) واختلف في مقدار القلة من ذلك، فقال الخرقي رحمه الله - وهو المشهور من الروايات والمختار للأصحاب -: إنها قربتان ونصف .
C
١٤ - لأن ابن جريج قال : رأيت قلال هجر فرأيت القلة منها تسع قربتين، أو قربتين وشيئاً فالاحتياط إثبات الشيء، وجعله نصفاً، لأنه أقصى ما ينطلق عليه اسم (شيء) منكراً. (والرواية الثانية) أنها قربتان. ١٥ - لأن يحيى بن عقيل قال : رأيت قلال هجر وأظن أن القلة تأخذ قربتين . رواه الجوزجاني ونحوه عن ابن جريج (والثالثة) قربتان وثلث، جعلا للشيء ومقدار القربة عند القائلين بتحديد الماء بالقرب - مائة رطل عراقية، والرطل العراقي مائة وثمانية وعشرون درهماً قاله في المغني القديم وعزاه إلى أبي عبيد وقيل: وثلاثة أسباع درهم ؛ ذكره في التلخيص وقيل : وأربعة أسباع قاله في المغني الجديد، وهو المشهور وقيل : وثلاثون درهماً.
·
(1) أخرجه الشافعي في الأم ص ١٦٤ ، والدارقطني ۲٤/١ ، والبيهقي في السنن الكبرى ٢٦٤/١. (٢) أخرجه البخاري حديث ۳۲۰۷ ، وأحمد في المسند ١٦٤/٣.
ثلثاً،
xx xx xx xx xx xx xx xx xx xx xx xx xx xx xx xx